حوّل استوديو التصميم الإيطالي GFG Style مازيراتي غران توريزمو إلى سيارة فريدة تحمل اسم بيرالتا دي، بهيكل نحاسي مصنوع يدوياً وتصميم خارجي وداخلي جديد بالكامل تقريباً.
أُعيد تصميم سيارة مازيراتي بطلب من رجل الأعمال وجامع السيارات المكسيكي كارلوس بيرالتا، تكريما لبناته.
وتأتي السيارة بتصميم كوبيه ومقاعد 2+2، وهيكل خارجي مصنوع بالكامل من النحاس المطروق يدوياً، إلى جانب مقصورة بتفاصيل مخصصة للنساء وتشمل استخدام خيوط نحاسية حقيقية في خياطة المقاعد والأجزاء الداخلية.
سبق أن طلب بيرالتا سيارة بيرالتا اس لأبنائه، وهذه المرة عاد إلى الاستوديو بمشروع جديد لبناته، يحمل اسم عائلته ويعبّر عن علاقته بهن. ومن هنا جاء حرف D، إلى جانب تجهيزات داخلية صُممت خصيصاً لتلبية احتياجاتهن.
لم يبدأ جوجيارو من صفحة بيضاء؛ فقد واصل اللغة التصميمية للمشروع السابق، لكنه منح النحاس دوراً أكبر ووسع مساحة التخصيص، وأوضح فابريتسيو جوجيارو، مصمم السيارة، أن الانسجام الإبداعي الذي جمعه ببيرالتا أثناء تطوير Peralta S شجعهما على مواصلة التجربة واستكشاف الإمكانات التعبيرية للنحاس، الذي وصفه بالمادة الجذابة والمعقدة.
اختار فريق التصميم النحاس النقي لمظهره وقابليته للتشكيل، ثم صنع ألواح الهيكل الخارجي بالكامل بالطرق اليدوي، ويفصل خط جوانب السيارة بين قسم سفلي نحاسي وآخر علوي من الزجاج العاكس، الذي عالجه الفريق ليحاكي لون المعدن؛ فتبدو السيارة أقرب إلى كتلة متصلة من النحاس والزجاج.
وتحت هذا الغلاف، يجمع البناء بين ألياف الكربون ومنصة من الألمنيوم مأخوذة من مازيراتي الأساسية، أما الجنوط فتحمل رسوماً هندسية مستوحاة من السبعينيات، مع طلاء أسود أنثراسيت يترك للنحاس فرصة الظهور بوضوح.
وتعبر المقدمة والمؤخرة إضاءات رفيعة تمتد بعرض السيارة، بينما تخفي شبكات ألمنيوم بزخارف ماسية الإضاءة المساعدة، وصنع الفريق هذه الشبكات بالتفريز والنقش بالليزر لتوليد تأثير يسميه «الإضاءة الظلية». وحتى عناصر ألياف الكربون، ومنها الجناح الأمامي ومخارج العادم الخلفية، أخفاها المصممون عن النظر كي لا تقطع العلاقة البصرية بين النحاس والزجاج.
مازيراتي تصنع نسخة خاصة من GT2 سترادالي
الدخول إلى بيرالتا دي عبر أبواب غير تقليدية

تخلت السيارة عن الأبواب المعتادة لصالح غطاء علوي قببي يفتح بحركة واحدة، على غرار بيرالتا اس، مع نوافذ جانبية مستقلة. لكن الوصول إلى المقاعد الخلفية حصل على حل إضافي: فتحة بأسلوب أجنحة النورس، من دون هيكل تحتها يعيق المرور، لتسهيل الدخول مقارنة بمازيراتي الأصلية.
ولهذا التفصيل جذور عائلية أيضاً، ولكن من جهة المصمم. فهو يستحضر حلاً قدمه جورجيتو جوجيارو، والد فابريتسيو، في سيارة دي توماسو (De Tomaso) مانغوستا (Mangusta) عام 1967؛ رابط واضح بين مشروع اليوم وأفكار من تاريخ التصميم الإيطالي.

يمتد النحاس إلى الداخل من دون الاكتفاء بقطع الزينة، فقد غطى الفريق المقاعد ولوحة القيادة والألواح بجلد ذي تأثير معدني ولون قريب من الهيكل، وأضاف أجزاء من الألكانتارا المثقبة، ثم استخدم خيوط نحاس حقيقية في الخياطة.
وتنقسم لوحة القيادة إلى جزأين متماثلين: أدوات السائق على اليسار، ومساحة مخصصة للراكبة على اليمين تعمل كركن للتجميل، إذ تتحول الشاشة المقابلة لها إلى مرآة مضاءة، أما الكونسول الوسطي الخلفي فيخفي ثلاجة قابلة للسحب، صُممت لاستيعاب زجاجة عصير وأربعة كؤوس مصنوعة هي الأخرى من النحاس.
هذه التفاصيل تجعل إهداء السيارة لبنات بيرالتا جزءاً من استخدامها، لا مجرد قصة وراء اسمها؛ فالراكبة الأمامية والمقاعد الخلفية نالت نصيباً من الاهتمام يتجاوز ما اعتدناه في كوبيه تتمحور عادة حول السائق.